علي أكبر السيفي المازندراني

109

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

أهمية هذه القاعدة ومنصّتها في كلمات الفقهاء تطرح اليوم نظرية على أهل النظر والمحافل العلمية حول منهج المكافحة مع المنكرات وحفظ المجتمع - ولا سيما الشباب - من التلوُّث بأنحاء المعاصي والمفاسد . وهذه النظرية توجب البدأة بالفحص والتحرّي في عوامل تلوّث المجتمع البشري بالقبايح والآثام والتدقيق في علل هذا المعضل الاجتماعي ، ثم الاقدام على تجفيف جذور الفساد وقلعها . وتمنع عن صرف القدرة والطاقة في المكافحة مع المعلول وفي جهة منع المنكرات والنهى عنها بعدما كثرت وشاعت بين الناس ; حيث إنّه لو عرفت علل الفساد وعوامل شيوع المعاصي بالفحص الدقيق التام فتقلع من جذرها ، تقلّ الآثام ويرتفع الفساد من غير حاجة إلى مقابلة خشنة حتى تستتبع محاذير ومشاكل اُخرى كسوء الظن والتشاؤم بالنظام الاسلامي فتوجب انتشار بذور الانزعاج والعداوة ، فينجرّ إلى بروز المنازعات بين المؤمنين ونشأة الأفكار والعقايد المنحرفة وتشكيل الأحزاب السياسية المخالفة . ولا شك أنّ تحريم الإعانة على الإثم يوجب محو عوامل المعصية وقلع